الخصائص الأكثر نمطية للأطفال الموهوبين
 
الخصائص الأكثر نمطية للأطفال الموهوبين
 
 
فيما يأتي بعض التفسيرات المفضلة لأكثر تلك الخصائص نمطية أو تمييزاً للموهوبين: 
 
•قدرات لفظية 
يبدأ الأطفال الموهوبون الكلام في الغالب قبل الأطفال الآخرين، وبعضهم يبدأ الكلام متأخرًا أكثر من المعتاد، لكنهم عندما يبدؤون يكون ذلك بحصيلة كبيرة من المفردات، ولا يترددون. ويبدؤون في بعض الأحيان بجمل كاملة. ويميل الأطفال الموهوبون إلى الحديث بجمل معقدة، ويدركون في سن مبكرة الفرق الدقيق بين كلمات متقاربة المعنى.
 
•ذاكرة جيدة بصورة غير عادية
يستمتع الأطفال الموهوبون بإغراق أنفسهم بالمعلومات أكثر من الأطفال الآخرين، فهم يتعلمون بسرعة وسهولة، ويتذكرون الأشياء بتدريب أقل من أترابهم. وسيلاحظ هؤلاء الأطفال بسرعة حذف أي كلمة من القصة عندما تُقرأ لهم عند النوم. ويوجد لدى بعضهم الآخر ذاكرة تصويرية، ويستطيعون تخيل التفاصيل الحرفية كلها لصفحة مطبوعة من كتاب ما. 
 
•حب استطلاع
الأطفال الموهوبون كثيرو التساؤل بصورة غير، وهم دائماً يطرحون أسئلة من نوع «لماذا؟»، ويشعر الراشدون على الأغلب بالضيق نظرًا إلى كثرة الأسئلة التي يطرحها أطفال ما قبل المدرسة، مقل «لماذا يُسمى معجون الأسنان» "toothpaste" وكأنه "معجون سن"، وليس "?Teethpaste" و"ما الذي يجعل النجوم تتلألأ؟" و"لماذا توجد خطوط في وجهك؟" يمكن أن تشمل مثل هذه الأسئلة أي موضوع حتى الموضوعات التي تبدو غير مناسبة بالنسبة إلى الكبار؛ فالطفل لا يعرب أنه غير مؤدب، بل هو فقط محب للاستطلاع. 
 
•مجال واسع من الاهتمامات
للأطفال الموهوبين اهتمامات واسعة ومتقدمة على عمرهم الزمني، ويركز بعضهم  على اهتمام واحد يستنفد جُلّ انتباهه على الأقل لوقت محدد. وهناك آخرون يشبهون الجنادب، ويقفزون من اهتمام إلى آخر وسط عدم استحسان المعلمين والآباء الذين يفضّلون أن يحافظ الطفل على نشاط واحد حتى ينتهي منه، وينظرون إليهم كأطفال «فوضويين» أو «مشتتين وغير منظّمين».  
 
•الاهتمام بالتجريب
مهما كانت اهتمامات الموهوبين، فإن الوقت بالنسبة لهم ينقضي بسرعة، وربما يخترع الموهوبين تجارب وهو أمر لا يروق للكبار من حولهم، وربما قادهم الفضول إلى تفكيك محمصة الخبز، وبكرة صنارة الصيد، والهاتف، أو أي شيء آخر لمعرفة كيف تعمل هذه الأشياء، أو ربما يمزجون أنواعًا من الأطعمة معاً ليروا كيف يكون طعمها أو شكلها، وربما اتخذ تجريب الأطفال الموهوبين أحياناً منحنى مثيراً للمشكلات. فقد أخبرنا أحد الآباء عن طفلة في السادسة من عمرها تتعجب كيف سيكون صوت حذائها عندما ترقص به فوق غطاء محرك سيارة العائلة في المرآب، وغني عن القول إن والديها لم يكونا مسرورين بذلك. 
 
•خيال وإبداع 
يكون لأطفال ما قبل المدرسة على الأغلب رفيق لعب خيالي أو أكثر يعيشون أحيانًا مع حيوانات أليفة في أماكن خيالية، وتدّعي طفلة موهوبة عمرها ثلاث سنوات أنها عاشت مع عائلة من الأرانب قبل أن تعيش مع عائلتها الحالية، وهناك طفل آخر توسّل إلى أمه أن تسمح لرفيقة الخيالي بأن يأكل مع العائلة وأن تهيّئ له مكاناً على المائدة. 
ويمكن أن يكون العالم الخيالي حقيقية جداً عند هؤلاء الأطفال. 
 
•حس رفيع من الدعابة والمرح
يعبّر الطفل الموهوب عن خياله القوي وإبداعه بحس ناضج من المرح في السنة الخامسة أو السادسة.. وأما في السنة الثامنة أو العاشرة فربما يبتكر ألغازاً أو يتلاعب بالألفاظ (على سبيل التورية)، فمثلاً قد تحكي طفلة موهوبة نكتة عن اثنين من الإسكيمو كانا يجلسان في قاربهما المكسو بالخيش وعندما شعرا بالبرد الشديد أشعلا النار في المركب، فغرق، وهذا يعني أنك لا تستطيع إشعال النار في مركبك والاحتفاظ به في الوقت ذاته. 
 
•الرغبة في الفهم ومعرفة الأسباب
يمكن لجرعة زائدة من الإبداع أن تجعل الأطفال الموهوبين يستفسرون عن العادات والتقاليد، «لماذا نلبس لباساً رسمياً ونظيفاً عند ذهابنا إلى الصلاة؟»، «ولماذا توجد أزرار على أكمام المعاطف فقط للزينة؟»، «ولماذا لا يستطيع الأطفال تصحيح الكبار عندما يخطئون؟» وعندما تواجه مثل هذه الأسئلة، عليك أن تعطي تفسيرًا لأن الأطفال الموهوبين يريدون أسباباً، ونادراً ما يقتنعون بإجابات سطيحة مثل «هذه هي الطريقة التي اعتدنا عليها»؟
 
•عدم صبرهم على أنفسهم وعلى الآخرين
إن حِدّة الأطفال الموهوبين التي تحرك فيهم الحماس العالي، تقودهم أيضاً إلى أن يكونوا غير صبورين. فمن الطبيعي أن يجدوا صعوبة في تفهم أسباب عدم مشاركة الآخرين لهم في اهتماماتهم، أو عدم قدرتهم على استيعاب المسائل، أو إتقان مهمة ما بسرعتهم نفسها، وينتج عن عدم الفهم هذا الضجر من الآخرين والضيق بهم وعدم الصبر عليهم. ولكي يتعلموا أنه ليس بمقدور كل شخص أن يفكر طريقتهم، فإن ذلك يتطلب اكتساب الأطفال الموهوبين مزيدًا من الخبرة عن العالم الذي يعيشون فيه.
 
•فترة انتباه طويلة
يحدّق الأطفال الرُضّع الموهوبون لفترات انتباه أطول مما يفعل الأطفال الرُضّع الآخرون، ويبدي الأطفال الموهوبون من الأعمار كلها فترات انتباه أطول للأشياء التي يكونون مهتمين بها في تلك اللحظة، وليس بالضرورة في الأشياء التي يعتقد الآخرون أن عليهم الأهتمام بها. 
ويقضي كثير من الأطفال الموهوبين ساعات طويلة يقرؤون أو يكوّنون أشكالاً أو يرسمون- «ناسين» واجباتهم المنزلية، ولا يسمعونك حتى عندما تناديهم. ويكون تركيزهم قوياً لدرجة أنه يستنفذ وقتهم كله، ويلاحظون تفاصيل لا يدركها الآخرون. 
 
•التفكير المعقد
يبحث الأطفال الموهوبون في التعقيد، فهم، حتى في مرحلة ما قبل المدرسة، يحاولون تنظيم الناس أو الأشياء في أنظمة أو تركيبات معقدة. فربما يخترعون مثلاً لعبة بقواعد معقدة، وبعدها يحدّدون استثناءات لقواعدها، ولكنهم عندما يحاولون تنظيم أطفال في الصف الأول –ممن يواجهون صعوبة في فهم اللعبة وقواعدها– تكون نتيجة ذلك عادة الفوضى، والإحباط، والرفض والمشاعر المجروحة، يقودهم البحث عن التعقيد إلى الملل بسهولة، خاصة في المهام الروتينية وربما يتركون هذه المهام إذا كانت عادية جداً. 
 
•الاهتمام بالقضايا الاجتماعية والسياسية
بما أن الأطفال الموهوبين يستطيعون رؤية الفروق الدقيقة بين الأشياء وتعقيدات الحياة حولهم، لذا فإنهم يهتمون بقوانين الحياة قبل غيرهم من الأطفال،  ولاسيّما قضايا العدالة، فقد أخبرنا الآباء بأنه يتعين عليهم أن يكونوا حذرين بخصوص ما يسمع الأطفال ويرونه ويقرؤونه. 
 
•الحساسية
بدأ المختصون يدركون أنه كلما كان الطفل ذكيًا، كان حساساً أكثر. فالطفل الموهوب يلاحظ البيئة أكثر من غيره ويتفاعل معها بصورة أقوى، ويكون مدركاً على الأغلب لشعوره بصورة كبيرة، ويمكن أن يكون عاطفياً جداً، وربما يشعر بالذهول لأن زميلاً له تعرض للمضايقة أو اعتدى أحد عليه، أو ربما يبكي إذا رأى معاقاً يتسوّل؟ فهؤلاء الأطفال يفهمون الأمور عقليًا، لكنهم ربما لا يكونون قادرين عاطفياً –أو ببساطة غير جاهزين– للتعامل مع الحزن الذي يتسبب به الموقف. 
 
•الحدّة
تعد الحّدة الظاهرة أساس هذه الخصائص –وربما كانت السمة الأهم– حيث يميل الأطفال الموهوبون ببساطة إلى أن يكونوا أقوياء في طباعهم أكثر من الأطفال الآخرين في كل ما يفعلون. 
فكل ما يفعلونه إنما يفعلونه بقوة؛ وأي شيء يعتقدونه، ويؤمنون به بشدة. 
تقول إحدى الأمهات «شعار طفلي في الحياة: أي شيء جدير بأن نفعله، يستحق أن نفعله بقوة شديدة».
 
•أحلام اليقظة
حِدة الأطفال الموهوبين تؤدي في أغلب الأحيان إلى أن يتيهوا في أفكارهم وأحلام يقظتهم لدرجة أنهم يصبحون غير مدركين لما يحيط بهم. 
وقد أخبر والد عن ابنه البالغ من العمر تسع سنوات أنه أضاع قفازه أثناء لعبة البيسبول، حيث كان يقف في أقصى الملعب حين لاحظ منضادًا في الجو؛ لقد سحرته الألوان فأخذ يفكر في كيف يبدو منظر العالم في الأعلى، وشُغل بفكره كيف يبقى هذا البالون محمولاً في الهواء، لقد كان مستغرقاً في التفكير لدرجة أنه لم يلاحظ قفازه يسقط، وعندما انتهت الجولة، أرسل المدرب ولداً آخر لإحضاره، وقد بدا مرتبكاً جداً عندما سأله المدرب عن قفازه. 
 
 
المصدر:
دليل الوالدين في تربية الأطفال الموهوبين 
http://goo.gl/UdK8En 
 

 

أخر تحديث : الإثنين - 09/05/1438
1495عدد المشاهدات