إحدى عشرة خطوة مهمّة لإعداد البرامج الخاصة بالموهوبين

إحدى عشرة خطوة مهمّة لإعداد البرامج الخاصة بالموهوبين

1. فلسفة البرنامج ورؤيته (رسالة البرنامج).
2. تعريف الموهبة المعتمد.
3. الأهداف العامّة والخاصة.
4. التوعية.
5. تدريب المعلمين والعاملين.
6. التعرف إلى الطلبة الموهوبين واختيارهم للالتحاق بالبرنامج الخاص (الكشف).
7. تجهيز بيئة التعلم والجدولة.
8. المنهج الخاص بالموهوبين، والتدريب على الإنتاجية الإبداعية.
9. إرشاد الطلبة الموهوبين وبرامجه التعليمية الخاصة.
10. الأنظمة والتشريعات والقوانين والتمويل والتدريب المستمر.
11. التقويم.

 

1.     فلسفة البرنامج ورؤيته (رسالة البرنامج)

لكل برنامج رؤية وفلسفة ينبثق منهما، تندرج تحتها جملة أهداف عامة، تصبح هي الدليل لبقية خطط البرنامج وتحديد مسار تنفيذه، ويمكن أن تأخذ رسالة البرنامج عدة أشكال مثل:

  • - إعداد طلبة قادرين على تطوير فلسفة خاصة بهم من الإنجازات في الحياة والطموح، وبناء مستوى من الحماسة للإقبال على المستقبل المعزز بقدرات عالية على الإنتاجية الإبداعية
  • - إعداد طالب يتمتع بشخصية متوازنة النماء، قادرة على حل المشكلات بطريقة إبداعية، يوظف طاقاته وقدراته في الإنجاز المتميز لأقصى مدى
  • - إعداد طلبة قادرين على تطوير اهتمام في مجال معين مثل: تحقيق الأمن الغذائي المستند إلى ازدهار مجالات الزراعة والمياه

 

 

 

2.     تعريف الموهبة المعتمد

يرتبط التعريف الخاص بالموهبة بالتحصيل الأكاديمي، أو بوجود موهبة أو إبداع أو تميز في بعض المواد مثل الرياضيات، وأياً كان نوع البرنامج ورؤيته وأهدافه؛ فإنه سيستهدف شريحة معينة من الأطفال بهدف توفير تعليم يلائم حاجاتهم ويلبيها، لذا لا بد من تحديد هذه الفئة وتعريفها، وتحديد خصائصها. فالبرنامج يجب أن يعتمد تعريفاً واضحاً للأطفال الموهوبين، إذ يبنى على هذا التعريف دقة مسارات البرنامج اللاحقة وصحتها.

 

3.     الأهداف العامّة والخاصة

يُصاغ للبرنامج أهداف رئيسية واضحة ومحددة يمكن تحقيقها ضمن منجزات البرنامج على أن تكون هذه الأهداف ترجمة دقيقة وتفصيلية للرؤية. ويجب أن تكون الفلسفة العامة للبرنامج قابلة للتحقيق ومنسجمة مع حاجات المجتمع المحلي، وأن تكون الأهداف الخاصة ترجمة للأهداف العامة الشاملة.

 

.4      التوعية

إن أي برنامج تربوي يُقدَّم للموهوبين يجب أن يسبقه برنامج توعية محكم بهدف تقبل فكرة إنشاء برنامج خاص بهؤلاء الموهوبين، وتشمل برامج التوعية: المجتمع المحلي، وأصحاب القرار، والمعلمين، والطلبة، ومؤسسات المجتمع المحلي.  ويمكن تنفيذ التوعية بعدة أشكال منها: التثقيف من خلال الكتابة في أعمدة الصحف المحلية، واللقاءات، والندوات، والنشرات، وتوظيف وسائل الإعلام المحلية لنشر الوعي في مجال ثقافة تربية الموهوبين، مع العلم أن برامج التوعية يجب أن تكثف قبل عملية الكشف والتعرف والاختيار للطلبة الموهوبين. كما أن عملية التوعية تعدّ عملية مستمرة، وبخاصة مع بداية ترشيح كل  فوج من أفواج الطلبة الموهوبين.

 

5.     تدريب المعلمين والعاملين

يجمع الخبراء على أن نجاح برنامج تعليم الموهوبين يعتمد بدرجة أساسية على المعلم والعاملين، الذين يُعدّون من أهم عناصر البرنامج، وعليه يجب توفير آلية لضمان اختيار المعلمين والعاملين الملائمين للعمل في البرنامج، من خلال معايير خاصة، ودراسة ملفات المتقدمين، وتقييم أدائهم باستمرار طيلة فترة العمل في البرنامج، ويتبع عملية اختيار المعلمين إخضاعهم لبرامج تدريبية قبل العمل وفي أثنائه بصورة منتظمة، ودمجهم مع مواكبة التطور والحِراك الذي يطرأ على حقل تربية الموهوبين.

 

6.     التعرّف إلى الطلبة الموهوبين واختيارهم للالتحاق بالبرنامج الخاص (الكشف)

يجب أن تتناغم أهداف البرنامج مع أدوات التعرف إلى الطلبة المتميزين وأسس اختيارهم، وبالتالي لابد أن تكون أدوات التعرف مرتبطة تحديداً بالأهداف. كذلك لا بدّ من إجراء مسوحات شاملة أولية للتعرف إلى الطلبة المتميزين في المراحل الدنيا من التعليم، ثم اتباعها بأدوات ومعايير تصفية نهائية، وعليه يمكن اقتراح الأدوات الآتية:

- اختبار مسحي جمعي شامل مقنّن للبيئة، والذي قد يُغني عن بقيّة أدوات المسح الأوّلي.
- اختبار تحصيلي مقنن للمواد الأساسية المتمثلة في اللغة العربية، والرياضيات والعلوم، قد يُنفّذ نهاية الصف الثالث الابتدائي.
- نموذج ترشيح خاص يتعلق بمعلم الفصل، والإدارة والأهل يكشف عن مجالات التميز التي تتم ملاحظتها عند الأطفال (أمثلة من نماذج الأداء).
- نماذج تساعد على التعرف إلى الخصائص السلوكية للطفل.
- نماذج من الإنتاجيات الملموسة إن وجدت.
- نموذج موافقة الأهل و الطالب تعكس رغبة الطالب بالتقدم لاختبارات البرنامج  والرغبة في الالتحاق.
- اختبارات ذكاء جمعي مقننة للبيئة المحلية، وكذلك اختبارات الإبداع واختبار المقالة
- المقابلة.

 

ويُفضّل أن تتراوح نسبة المقبولين في البرامج من (10- 15 %) من الأعداد الكلية للطلبة في الصفوف العادية ضمن المرحلة العمرية الواحدة.

 

أما فيما يتعلق بالكشف عن الاهتمامات، فمن المستحسن التعرف إلى اهتمامات الطلبة مباشرة بعد أن يتم اختيارهم للبرنامج، بهدف تفعيل مهمة المعلم في اختيار المناهج الخاصة والملائمة لهم. لذا لابد من إيجاد العديد من الأدوات والمعايير الخاصة التي يمكن من خلالها التعرّف إلى ميول الطلبة الموهوبين واهتماماتهم، وبخاصة أن أهم أهداف البرامج تتمثل في تطوير الاهتمام عند الطفل في سن مبكرة.

ويتم تدوين نتائج تقييم عملية الكشف ونتائج أداة التعرف على الاهتمامات ضمن ملف خاص لكل طفل.

 

 

7.     تجهيز المكان والجدولة

   يُعدّ كل مكان يجد المتميزون فيه  تعلم لهم هو مكان لتعلمهم، وإذا ما حددنا المكان ضمن البرنامج الملحق بالمدرسة العادية. فإن أية قاعة في المدرسة - ملائمة من الناحية الصحية وتكفي مساحتها لأعداد الطلبة الموهوبين الذين يترددون عليها ضمن جدول زمني مُحدّد - تُعدّ مناسبة، شرط تزويدها بالمصادر والمواد التعليمية والتجهيزات الملائمة التي تلبي حاجات البرنامج، ولا بد من اعتماد نموذج تجهيزات المكان كأساس تعتمده المدارس، ويمكن الإضافة إلى تجهيزاته حسب الحاجة، مع مرونة جزئية قد تؤدي إلى بعض الاختلافات في النموذج الموحد للبرامج، مع مراعاة أهم أساسيات تجهيزات المكان ضمن الإمكانيات المتاحة في المدرسة العادية، أو ضمن إمكانات الموازنات الموجودة للمدارس الخاصة، أو المراكز الخاصة بالموهوبين.

 

والجدولة هي مواعيد تردُّد الطالب الموهوب على البرنامج الذي يتلقى فيه تعليماً خاصاً. فالأوقات والأفراد الذين يقدمون المواد التعليمية والأماكن المخصصة للتعليم,  يجب أن تتسم بالوضوح وتظهر بدقه ضمن نظام الجدول المعد للبرنامج.

 

8.     المنهج الخاص بالموهوبين، والتدريب على الإنتاجية الإبداعية


هناك نوعان من المناهج، منها المتوافرة في دور النشر، وهذه تحتاج إلى الخبرة والدراية والتخصص لاختيارها، كي تتلاءم واهتمامات الطلبة وتنوُّع قدراتهم، وهناك مناهج يُعدها المعلم أو يؤلفها اعتماداً على المصادر.

 

وترتبط عملية اختيار المناهج بأهداف البرنامج الخاص بالموهوبين، وتُحدد بناء على اهتمامات الطلبة والفئات العمرية المستهدفة، ويجب أن تتسم المناهج بالتحدي، والشمول، والعمق، والحداثة، والمرونة، والتنوع، والتشجيع على الخيال.

 

ومن الضرورة أن يتعرض الطفل إلى التنوع في المواد التعليمية في بداية العامين الأوليين من الالتحاق بالبرنامج، على أن يأخذ خط الاهتمام بالمادة الواحدة، واعتماد التخصص بهدف الإعداد لمجال الإنجاز المتميز في المستقبل.

 

ويجب أن تهدف هذه البرامج إلى تدريب الطلبة على:

  • - إتقان مهارات التفكير ومهارات البحث العلمي.
  • - الإنتاجية الإبداعية لينتقل الطالب من دور المتلقي للمعرفة، إلى دور المتفاعل معها، ثم إلى دور المنتج للمعرفة. وتمثل الإنتاجية الإبداعية: توظيف نتائج البحث العلمي المطوّر من قبل الطلبة، وربط المعرفة بالحياة.

 

9.     إرشاد الطلبة الموهوبين وبرامجه التعليمية الخاصة

يجب أن نتعامل مع الموهوبين على أساس شخصي، وليس على أساس العلامات التي يحققونها فقط، لذا يعد الاهتمام بتطور الشخصية المتوازنة جانباً مهماً في تربية الموهوبين.

 

وتعد المواد الإرشادية التعليمية جزءاً مكمّلاً للمناهج، ويجب التحقق من مدى ملاءمتها لمستوى الطلاب الموهوبين الملتحقين بالبرنامج. ومدى تنوعها وقدرتها على إثارة اهتمامات الطلبة وتنمية  مهارات التفكير العليا لديهم. وتسمح هذه المواد الإرشادية بالربط بين الجانبين المعرفي والانفعالي، ويجب أن يتضمن كل برنامج خاص بالموهوبين برامج إرشادية تعليمية تستهدف التطور الانفعالي والاجتماعي والخلقي للطلبة الموهوبين، بهدف الوقاية من ظهور المشكلات المتعلقة بهم، أو بهدف العلاج لتلافي المخاطر. ويعتمد بناء هذه البرامج على أسس رئيسية منها: تدريب المعلمين في مجال إرشاد الموهوبين، وتوفير برامج التعرف إلى الحاجات والمشكلات وأدواتهما. ويجب أن تأخذ البرامج الإرشاديه شكل الاستمرارية والتنوع.

 

 10.   الأنظمة والتشريعات والقوانين والتمويل والتدريب المستمر

تظهر الحاجة إلى تطوير القوانين والتشريعات التي تنبثق من فلسفة التربية والتعليم عند تطوير البرامج الخاصة بالموهوبين. ويجب أن تنص هذه القوانين والتشريعات على أهمية العناية بالطلبة الموهوبين من خلال توفير البرامج، وبخاصة أن أي برنامج تربوي خاص بالموهوبين يحتاج إلى الاعتماد على العناصر الآتية:

  • - تطوير الأنظمة والتشريعات والقوانين التي تعزز تقدّم هذا الميدان.
  • - توفير التمويل اللازم للبرامج الخاصة .
  • - تقديم برامج تدريب للمعلمين والعاملين وجميع القائمين على هذه البرامج باستمرار.

 

11.    التقويـم
لا بد من استخدام سجلات تقويمية دقيقة تعتمد التقييم الأولي للطلبة، وملاحظات الأهل والمعلمين، ونتائج الاختبارات المستخدمة في بداية التحاق الطفل بالبرنامج. إضافة إلى تضمينها جميع علامات الطالب خلال فترة التحاقه بالبرنامج، بهدف متابعة تطور الطفل في أثناء تعلمه في البرنامج.

 

مما سبق نلاحظ أن كل برنامج خاص بالموهوبين يجب أن تتضمن خططه خطة خاصة بالتقويم الذاتي الخاص بالبرنامج، سواء أكان تقويم العاملين، أم المباني والتجهيزات، أم أداء الطلبة، أم أداء المعلمين، أم المناهج وطرق التدريس. ويتضمن كذلك خطة تقويم خارجية مرحلية يُقوم بها المختصون في فترة زمنية معتمدة، كل ثلاث سنوات مثلاً.

أخر تحديث : الإثنين - 08/08/1434
6581عدد المشاهدات