مبررات البرامج الخاصة وأهميتها

مبررات البرامج الخاصة وأهميتها

   تنطلق مبررات تطوير البرامج الخاصة بالموهوبين من الحاجات الخاصة لهذه الفئة من الطبة، إلى إيجاد خدمات وبرامج تربوية خاصة لتنمية قدراتهم وتطويرها. وتستند فلسفة إقامة البرامج الخاصة لتربية الموهوبين على مجموعة من المبررات أهمها:

 

1.     كفاية برامج التعليم العام

تتصف برامج التعليم المدرسي العام بجماعية التوجه، فهي ذات متطلبات لا تراعي حاجات الطلبة الموهوبين، وتتسم كذلك بتحديد الوقت المخصص لكل مادة دراسية، بالإضافة إلى الأعداد الكبيرة في الصفوف الدراسية. إذ يوجه المعلم اهتمامه للطلبة العاديين، أما الطلبة الموهوبون فلا يتوافر لهم الاهتمام الملائم لتنمية قدراتهم، مما يؤدي إلى الملل والضجر، وهدر طاقاتهم. وهذا يدعو إلى ضرورة إنشاء البرامج الخاصة بالموهوبين.

 

2.     الموهوبون فئة من ذوي الاحتياجات الخاصة

ينتمي الأطفال الموهوبون إلى مجتمع ذوي الاحتياجات الخاصة، لذلك يحتاجون إلى رعاية خاصة، ومن حقهم أن يحصلوا على فرص متكافئة كغيرهم من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتؤكد جميع المجتمعات -التي تنشد التطور في أنظمتها- مبادئ العدالة والمساواة.

 

3.     تربية الموهوبين من مقوّمات التقدم

يمثل الطلبة الموهوبون ثروة وطنية، وواجب الدولة رعايتهم وعدم تبديد قدراتهم ومواهبهم، ولا يخفى حجم التحديات التي تواجه المجتمعات، وتزداد صعوبة مع مرور الزمن، لذا من المهم مواجهة هذه التحديات بالاهتمام بالموهوبين ورعايتهم ليتمكنوا من تحقيق إنجازات تسهم في رفد مجتمعاتهم والمجتمعات الإنسانية أجمع.

 

4.     التطور العقلي المتقدم

يتقدم التطور العقلي عند الطفل الموهوب مقارنة بجوانب النمو والتطور الأخرى (بمعنى أنه قد يماثل الطلبة العاديين بدرجة كبيرة في مجالات التطور الحركي والجسمي واللغوي والاجتماعي والانفعالي)، وهذا يؤثر على تفاعله مع المجتمع المحيط وتكيفه، لذلك لا بد من برامج تربوية خاصة، تسهم في دعم تطور نمائي متوازن عند الطفل الموهوب، وبخاصة مساندة التطور العلمي وتقديم التنشئة والتعليم المناسبين.

5.     التسرب المدرسي

تؤكد الدراسات أن هناك نسبة من الموهوبين تتسرب من المدارس؛ لنفورها من البرامج التعليمية التي لا تلبي احتياجاتهم، والتسرب قد يؤدي إلى الانحراف. وفي حال انحراف الطالب الموهوب، فالضرر الذي يحدثه انحرافه ينعكس على المجتمع أضعاف ضرر انحراف الطفل العادي، لذا لا بد من حماية الموهوبين من التسرب، وجذبهم إلى النظام التعليمي المحفز الذي يثير قدراتهم، ويشبع طموحاتهم.

 

6.     مبررات أخرى:

  • - إن سياق التطور العلمي والتقني بين الدول يستدعي أن تعمل الدول على الاهتمام بالأطفال النابغين في سن مبكرة؛ ليصبحوا علماء المستقبل الذين يقودون المبادرة العلمية التي تلبي حاجات التنمية في المجتمع.
  •  
  • - إن تعليم الموهوبين في سن مبكرة والاهتمام بهم يؤدي إلى توجههم إلى سوق العمل والإنتاج في سن مبكرة، وممارسة الإنتاجية الإبداعية لأطول فترة زمنية من العمر. وهنا تستثمر الدولة طاقاتهم وإنجازاتهم لمدة زمنية طويلة، إذ يتميّز الموهوب - الذي تمّت تربيته بطرق مُوجّهة نحو تقدّم القطاعات التنموية - بالعمل على تطوير قطاع تنموي معيّن، سواء أكان في تطوير الإنتاجية أم في حلّ المشكلات بطرق مبدعة وسريعة.
  •  
  • - إن تربية الموهوبين والتسريع في تعليمهم ضمن برامج وطرق مدروسة، يؤدي إلى تقليل الإنفاق على تعليمهم مقابل الفترة الزمنية الطويلة التي سيقضونها في العمل والإنتاج.


 

أخر تحديث : الإثنين - 08/08/1434
3669عدد المشاهدات