التلاقح التبادلي

هناك استراتيجية وثيقة الصلة بالتفكير الإبداعي تسمى التلاقح التبادلي، وهي استراتيجية تتبنى تطبيق طرائق التفكير المعتمدة في نوع من أنواع النشاط، على نوع آخر. على سبيل المثال، يمكن أن تستخدم المفردات المتداولة في لعبة كرة السلة في حديثك عن أعمال تجارية (إنجاز "رمية بطريقة عنيفة في قلب السلة"، على سبيل المثال) أو مفردات متداولة في لغة الحروب عند حديثك عن كرة القدم (رمي "قنبلة" على سبيل المثال، أو شن "حرب خاطفة.")  يمكنك أيضاً استعارة مفردات أو مفاهيم  من الفن الغرافيكي – أي اللون والخط والنموذج والنسيج – وتطبيقها على الموسيقى والأدب والأزياء، أو ربما تستعير مفهوماً من عالم الفيزياء – مثل قوة الجاذبية أو قوة الحقل – وتطبقها على مشكلة في الاقتصاد أو علم النفس الاجتماعي.

 التلاقح التبادلي هو شكل خاص من أشكال التفكير المتشابه، إنه يمثل طريقة لرؤية العلاقات بين أشياء لا صلة بينها في الأحوال الطبيعية، حتى إنه يمكن اعتبارها "بعيدة الاحتمال." يتضمن التلاقح التبادلي، شأنه في ذلك شأن التقنيات الأخرى المعتمدة في التفكير الإبداعي ، فِعلاً ذا صلة بالخيال.  أما الأسلوب الأساس الذي يعتمده هذا النوع من التلاقح فهو فَرْضُ نوعٍ من "التماهي المفاهيم ي" كما وصفه مايكل ميكالكو (2011) وذلك من خلال الربط بين عناصر من عوالمَ وميادينَ ومراجع مختلفة. لتلاقح التبادلي يحدث خلخلة كبرى في أنماط التفكير التقليدي ويدفع بالتفكير صوب اتجاهات جديدة وغير متوقعة.  التلاقح التبادلي الذي يُعدُّ وثيق الصلة بالتفكير المتشابه والمجازي، ينشئ روابطَ بين أشياء لا صلة لها ببعضها بعضاً في الحالات الطبيعية.

أخر تحديث : الأربعاء - 12/02/1439
373عدد المشاهدات