عكس اتجاه العلاقات

هناك استراتيجية أخرى تتعلق بالنظر في البدائل تقضي بالقيام بعكس العلاقات أي تغيير المواقع، ما يتضمن أساساً أخذ الاعتبار بوجهة نظر شخص آخر. تتمثل إحدى طرق القيام بذلك في النظر في الجدالات المتعارضة التي يؤيد بعضها السياسة العامة، بينما يعارضها البعض الآخر، في أفضل الأحوال، يحفز عكس اتجاه العلاقات على قبول مبدأ إعادة النظر وإعادة التفكير. إنه يوسع منظورك بحيث إنك حتى لو كنت قد هيّأتَ نفسك لطرح وجهة نظرك الأولية، فإنك ستأخذ بعين الاعتبار الطرق المنطقية والحيوية الأخرى لمقاربة نفس الموضوع.  فوق هذا وذاك، بإمكان عكس اتجاه العلاقات من حين لآخر، أن يؤدي إلى رؤى جديدة وأكثر عمقاً حول الموضوع، أو إلى طرائق أفضل لحل مشكلة ما.

تأمل على سبيل المثال، الطريقة التي انشغل فيها الإنسان الأول بالنزول إلى الحفر المائية لاستخراج الماء منها؛ وكيف أنه في مرحلة لاحقة، عَكَسَ اتجاه هذه العلاقة من خلال التوصل إلى طريقة لإيصال الماء إليه، ما شكل نقلة حاسمة في تطوره.  أو تأّمّلْ وأنت تخلق عملاً فنياً، في الكيفية التي تفكر في طريقة تكوين هذا العمل من خلال إضافة بعض المواد، كما في حالة تشكيل إحدى المنحوتات. لقد قام مايكل أنجلو بعكس ذلك الاتجاه عندما "شكّلَ منحوتته لتمثال "ديفيد" من كتلة من رخام كارارا.  فقد تخيل مايكل أنجلو "ديفيد" بأنه قابع في داخل تلك الكتلة الرخامية. وكانت مهمته الفنية تركز على تحريره من داخل تلك الكتلة، أي أن يطلق سراح ذلك الشخص الذي تخيل وجوده مسجوناً داخل تلك القطعة الرخامية.

أخر تحديث : الأربعاء - 12/02/1439
339عدد المشاهدات